تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

368

الدر المنضود في أحكام الحدود

إلى أن يتبيّن الحال . وما قد أورد علينا من انا نستصحب عدم الحمل الذي هو أمر حادث فيثبت مصداق عدم الحمل ويستعجل في إجراء الحدّ وليس من باب الشبهة المصداقية . ففيه انّه لو كان الحكم متعلّقا بالحمل لكان يتمّ ذلك مثلا لو كان الدليل يقول : انّ الحمل يوجب التأخير في الحدّ ، لكنّا نستصحب عدم الحمل وينتج ذلك عدم جواز التأخير وامّا لو لم يكن كذلك بل كان الحكم قد تعلّق بالزانية غير الحامل اى الموضوع المتّصف والمقيّد فاستصحاب عدم الحمل لا يترتّب عليه أنّها زانية غير حامل بل هذا أثر عقلي مترتّب عليه ويكون من قبيل الأصل المثبت . لا يقال : انّه إذا كان الموضوع مركّبا من جزئين وكان أحد الجزئين ثابتا بالوجدان يمكن إثبات الجزء الآخر بالاستصحاب ويترتّب عليه الحكم . لأنّا نقول : هذا يتمّ في الموضوعات المركّبة من جزئين لا في المقيّد وما نحن فيه من هذا القبيل فان الموضوع أمر واحد مقيّد . في رجم المريض والمستحاضة قال المحقّق : ويرجم المريض والمستحاضة ولا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه توقّيا من السراية ويتوقع بهما البرء . أقول : امّا رجم المريض والمستحاضة فلإطلاق أدلّة الحدود وكذا الأدلّة الدالة على عدم جواز تأخير الحد فلا فرق بينهما وبين الصحيح بعد ان كان الواجب هو الرجم فان من كان حدّه الرجم مثلا فهو في معرض التلف شرعا ونفسه مستوفاة ولا فرق بين كونه صحيحا أو سقيما وقد ورد في الاخبار انّه ليس

--> 223 قائلًا : ولو لم يظهر الحمل ولم تدّعه لم تؤخّر بل تحدّ في الحال ولا اعتبار بإمكان الحمل من الزنا نعم لو ادّعت الحمل قبل قولها انتهى لكني لم أدر ما هو وجه التقييد بالزنا في كلامه ؟